١٨٧ ابن الحراصة ترتكب الفاحشة في داره علانية
فحدّثني أبو الحسن، أحمد بن يوسف الأزرق، قال «١» :
اجتزت بداره «٢» من الشط، فرأيت في صحنها، ظاهرا بغير استتار، نفسين يتجامعان.
فقلت لمن كان معي في السماريّة «٣» ، اعدلوا بنا ننكر هذا.
فطرحنا إليهما، وأخذت الجماعة ترجمهما من الشطّ، وتستنفر الناس.
فقال بعض من معنا: لعنكما الله، ما كان في الدار بيت تدخلون فيه؟
فذكرت في الحال ما جاء عن النبيّ ﷺ: عند ظهور المنكر، أشدّ الناس أمرا بالمعروف، من يقول ألا تواريتما، أو كما قال ﷺ.
ونزل إلينا أصحاب ابن الحراصة، فخفنا منهم على نفوسنا، وجلسنا في السمارية، وانصرفنا [١٠٢ ط] .
فلم يزل كذلك، إلى أن زاد الأمر، وأكثر على معزّ الدولة في استقباح ذلك، فأمر بكبسه، فهرب، وتفرّقت جموعه.