فشككنا، حتى أخذ كل واحد منا رأسا، وبقي في الأرض رأس واحد فاضلا.
فقامت قيامتنا، ولطمنا، وقلنا: قتلنا رجلا مسلما بغير سبب، وشقّ ذلك علينا.
وكان معنا شيخ من الغلمان، جار «١» ، فقال: يا قوم، إنّكم ما سلّطتم على هذا الشيخ، إلّا وله عند الله سريرة سوء، ففتّشوا رحله، لعلّكم تستدلّون على ما يزول به غمّنا في قتله.
فقمنا إلى رحله «٢» ، فحططنا الخرج عنه، وفتحناه، فأوّل شيء خرج علينا، هو بكرة، ثم تلا ذلك، ثياب ملوّثة بالدم وبالغائط.
وتوالت الأدلّة علينا، فإذا هو خنّاق شدّاخ.
فحمدنا الله تعالى على [١٣٢ ط] ما سلّمنا من قتل من لا يستحق القتل.
وتقاسمنا قماشه، ودفنّا رأسه في الطريق.
وجئنا فسلّمنا العشرة الرؤوس إلى بجكم «٣» .