٩٠ قوّاد ابن قوّاد
حدّثني «١» أبو محمد يحيى بن محمد بن فهد «٢» [١٥٨ ط] ، قال: حدّثني بعض الكتّاب، قال:
سافرت وجماعة من أصدقائي، نريد مصر للتصرّف.
فلما حصلنا بدمشق، كان معنا عدّة بغال، عليها ثقل وغلمان لنا، ونحن على دوابّنا، أقبلنا نخترق الطرق «٣» [لا ندري أين ننزل] «٤» .
فاجتزنا برجل شاب، حسن الوجه والثياب، جالس على باب دار شاهقة، وفناء فسيح، وغلمان بين يديه وقوف.
فقام إلينا، وقال: أظنّكم على سفر، ووردتم الآن؟
فقلنا: نحن كذلك.
فقال: فتنزلون عليّ.
وألحّ علينا، وسألنا، فاستحيينا من محله، وحسن ظاهره، وهيبته «٥» ، وحططنا على بابه، ودخلنا.
وأقبل «٦» أولئك الغلمان، يحملون ثقلنا، ويدخلونه الدار، ولا يدعون أحدا من غلماننا يخدمنا، حتى حملوه بأسره، في أسرع وقت.