١٠٧ بين معتزلي وأشعري
حدّثني أبو الحسن «١» ، قال:
كان إسماعيل الصفار البصريّ، أحد شيوخ أصحابنا المعتزلة، وكان الناس إذ ذاك يتشدّدون على أهل الحق «٢» ، ويباينونهم في الخلاف.
قال: فوقعت ليلة في الدرب الذي كان ينزله إسماعيل بالبصرة، صاعقة.
فلما أصبح، قال لغلمانه: أكنسوا لي الباب، وافرشوا لي عليه، وإلّا أرجف بي المخالفون.
ففعلوا، وجلس على بابه.
فاجتاز بعض جلّة شيوخ البصرة من المخالفين، فلما رآه، قال: ألم نخبر أنّ الله رماك بصاعقة من عنده «٣» ؟
قال: ولم؟ أنا أقول إنّي أرى الله جهرة «٤» ؟