إذا قبح البكاء على قتيل ... رأيت بكاءك الحسن الجميلا١
وقد يفيد قصره٢؛ إما تحقيقا كقولك: "زيد الأمير" إذا لم يكن أمير سواه، وإما مبالغة لكمال معناه في المحكوم عليه٣؛ كقولك: "عمرو الشجاع"، أي: الكامل في الشجاعة، فتخرج الكلام في صورة تُوهِم أن الشجاعة لم توجد إلا فيه؛ لعدم الاعتداد بشجاعة غيره؛ لقصورها عن رتبة الكمال.
ثم المقصور قد يكون نفس الجنس مطلقا، أي: من غير اعتبار تقييده بشيء كما مر، وقد يكون الجنس، باعتبار تقييده بظرف أو غيره، كقولك: "هو الوفي حين لا تظن نفس بنفس خيرا" فإن المقصور هو الوفاء في هذا الوقت لا الوفاء مطلقا.
وكقول الأعشى "من الخفيف":
هو الواهب المائة المصطفا ... ة إما مخاضا وإما عشارا٤
فإنه قصر هبة المائة من الإبل في إحدى الحالتين، لا هبتها مطلقا، ولا الهبة مطلقا. وهذه الوجوه الثلاثة -أعني العهد، والجنس للقصر تحقيقا، والجنس للقصر مبالغة- تمنع جواز العطف بالفاء ونحوها٥ على ما حُكم عليه بالمعرف بخلاف المنكر؛ فلا يقال: "زيد المنطلق وعمرو"، ولا: "زيد الأمير وعمرو"، ولا "زيد الشجاع وعمرو".
Rujukan halaman ini:بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة، ج 1، ص 186 (SanadKitab #10281, hlm. urut 186)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.