فسير السلطان إليها جريدة في ألفى فارس، وكان قد فرق عساكره بسبب النوروز، ففارقها البساسيرى ومن معه، فسار السلطان إلى نصيبين، ليتبع آثارهم، ويخرجهم من البلاد، ففارقه أخوه إبراهيم ينال، وسار نحو همذان، فوصل إليها، لأربع بقين من شهر رمضان سنة خمسين وأربعمائة، وقد قيل: إن المستنضر كاتبه، وكاتب البساسيرى، وأطمعه في السلطنة والبلاد، ففعل ذلك، وسار السلطان في أثره، وهو في قلّة من العسكر، وكان إبراهيم قد اجتمع له كثير من الأتراك، وحلف لهم أنه لا يصالح أخاه طغرلبك، ولا يكلّفهم المسير إلى العراق، فلم يقو السلطان «١» له، وأتى إلى إبراهيم محمد، وأحمد ابنا أخيه [أرتاش] «٢» في خلق كثير، فازداد بهم قوة، وازداد طغرلبك ضعفا، فانزاح بين يديه إلى الرى، وكاتب ألب أرسلان، وياقوتى [وقاورد] «٣» بك أولاد أخيه، وكان داود قد مات على ما نذكره، وملك بعده ابنه أرسلان خراسان، واستدعاهم، فقدموا إلى عمّهم طغرلبك بالعساكر الكثيرة، فلقى إبراهيم بالقرب من الرى، فانهزم إبراهيم، ومن معه، وأخذ أسيرا هو، ومحمد، وأحمد ابنا أخيه، فأمر السلطان به، فخنق بوترقوسه في تاسع جمادى الآخرة سنة إحدى وخمسين، وقتل ولدى أخيه، وفي أثناء هذه السنة عند اشتغال السلطان طغرلبك بحرب أخيه إبراهيم، استولى
Kitab: Nihayatul Arab · Pengarang: النويري، شهاب الدين
Baca Juz 26, halaman 296
- الجزء السادس والعشرون
- تتمة الفن الخامس في التاريخ
- تتمة القسم الخامس من الفن الخامس في أخبار الملة الإسلامية
- الباب العاشر من القسم الخامس من الفن الخامس فى أخبار ملوك العراق، وما والاه وملوك الموصل والديار الجزيرية، والبكرية والبلاد الشامية، والحلبية، والدولة الحمدانية، والديلمية البويهية، والسلجوقية، والأتابكية.
- ذكر أخبار الدولة السلجقية وابتداء أمر ملوكها وكيف تنفلت بهم الحال، إلى أن استولوا على البلاد، وما حازوه من الأقاليم والممالك، وغير ذلك من أخبارهم
- وأول من نبغ من ملوك هذه الدولة طغرلبك أبو طالب محمد بن ميكائيل بن سلجق بن يقاق
- ذكر مفارقة ابراهيم ينال الموصل وما كان من أمره إلى أن قتل
Rujukan halaman ini: نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 26، ص 296 (SanadKitab #10283, hlm. urut 10153)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.