عسكر السلطان محمد يزيد على عشرة آلاف فارس سوى الأتباع، فلما وصلت الأخبار بذلك كان السلطان بركياروق على شدة من المرض، فخاف أصحابه، واضطربوا، وعبروا به في محفة إلى الجانب، وتيقن أصحابه موته، ثم تراجعت إليه روحه، ووصل السلطان محمد، والملك سنجر إلى بغداد، فخرج توقيع الخليفة المستظهر بأمر الله يتضمن سوء سيرة بركياروق، والأستبشار بقدومهما، وخطب للسلطان محمد بالديوان العزيز، ونزل الملك سنجر دار كوهراتين، ثم كانت الحرب بين السلطانين في صفر سنة خمس وتسعين، وهو المصاف الثالث، ووقع بينهما الصلح على أن يكون بركياروق السلطان، ومحمد الملك، وتضرب له ثلاث نوب، ويكون له من البلاد [جنزة] «١» وأعمالها، وأذربيجان، وديار بكر، والجزيرة، والموصل، وأن يمده السلطان بالعساكر يفتح بها ما تمنع عليه، وحلف كل واحد منهما للآخر، وانصرف الفريقان من المصاف في رابع شهر ربيع الأول، وتفرقت العساكر ثم انتقض ذلك، والتقوا في جمادى الأولى من السنة، وكانت بينهما واقعة، وهو المصاف الرابع انهزم فيه السلطان محمد، وأصحابه بعد قتال، ولم يقتل في هذا المصاف غير رجل واحد قتل صبرا، وسار محمد في نفر يسير إلى أصفهان، وحمل عليه بيده ليتبعه أصحابه، وأخذ السلطان بركياروق خزانته، ووصل محمد إلى أصفهان، فأصلح سورها، وحفر خندقها، واعتد للحصار، وجاء
Kitab: Nihayatul Arab · Pengarang: النويري، شهاب الدين
Baca Juz 26, halaman 349
- الجزء السادس والعشرون
- تتمة الفن الخامس في التاريخ
- تتمة القسم الخامس من الفن الخامس في أخبار الملة الإسلامية
- الباب العاشر من القسم الخامس من الفن الخامس فى أخبار ملوك العراق، وما والاه وملوك الموصل والديار الجزيرية، والبكرية والبلاد الشامية، والحلبية، والدولة الحمدانية، والديلمية البويهية، والسلجوقية، والأتابكية.
- ذكر أخبار الدولة السلجقية وابتداء أمر ملوكها وكيف تنفلت بهم الحال، إلى أن استولوا على البلاد، وما حازوه من الأقاليم والممالك، وغير ذلك من أخبارهم
- ذكر أخبار السلطان بركياروق
- ذكر وصول السلطان محمد، وسنجر إلى بغداد، ورحيل بركياروق عنها
Rujukan halaman ini: نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 26، ص 349 (SanadKitab #10283, hlm. urut 10206)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.