إن قال قد ضاعت فيصدق أنها ... ضاعت ولكن منك يعنى لو تعى!
أو قال قد وقعت فيصدق أنها ... وقعت ولكن منه أحسن موقع
وقال ابن الحجاج
وأدعوهم إلى القاضى عساهم ... إذا وقع اليمين يحلّقونى
وأضيع ما يكون الحقّ عندى ... إذا عزم الغريم على اليمين
ذكر ما قيل في الكبر والعجب
قال الله عزّوجلّ: (إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ)
. وقال تعالى: (فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ)
. وقال: (أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ)
. وقال: (كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ)
. وقال: (سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ) .
وناهيك بهذا زجرا.
وقال رسول الله ﷺ: «لا يدخل الجنة، من في قلبه حبّة من خردل من كبر» . وقال ﷺ: «من تعظّم في نفسه، واختال في مشيته لقى الله عزّوجلّ وهو عليه غضبان» . وقال ﷺ: «من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه» .
وروى: أن عبد الله بن سلّام، مرّ بالسوق يحمل حزمة حطب، فقيل له:
أليس قد أغناك الله عن هذا؟ قال: بلى! ولكنى أردت أن أقمع به الكبر، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبّة من كبر» .