وبات الأمراء الأكابر فى تلك الليلة على مساطب الدّركاه بباب القلعة متلازمين، ولما فتح باب القلعة وقف أمامه مماليك الأمراء الأكابر وهم مكيّزون [١] سهامهم فى قسيّهم، وظنوا أن المماليك السلطانية يخرجون عليهم إذا فتح الباب، فلم يقع ذلك فصرف الأمراء أكثر مماليكهم، وجلس الأمراء بالدّركاه بباب القلعة [٢] وترددت الرسائل بينهم وبين السلطان على لسان الأمير جمال الدين أقش الموصلى والأمير سيف الدين كراي، والأمير بهاء الدين يعقوب الشهرزورى [٣] ، وسألوا رضا السلطان والتمسوا [٤] منه تسليم بعض الخاصكية [٥] الذين نسبوهم إلى تغيير خاطر السلطان، فما وسع السلطان إلا إخماد هذه الفتنة الثائرة فسيّرهم إليهم بعد مراجعات وأيمان أنهم لا ينالهم من الأمر أذى وهم سيف الدين بيبغا التركمانى، وكان من أخص الناس بالسلطان وأقربهم عنده وسيف الدين خاص ترك وسيف الدين بيتمر الحاج فأنزلهم الأمراء لوقتهم من القلعة وتوجهوا إلى جهة القدس ثم دخل الأمراء إلى الخدمة على عادتهم، ولما اتصل خبر هذه الحادثة بالأمير جمال الدين أقش الأفرم كتب إلى الأمراء يلومهم ويعنّفهم على ما وقع من إخراج هؤلاء المماليك ويلتمس إعادتهم، ويقسم أنهم متى لم يعادوا إلى خدمة السلطان حضر هو بهم، وكتب إلى السلطان مطالعة يقول: إن المملوك بلغه أن الخواطر الشريفة تغيّرت على فلان وفلان والمملوك يسأل عود العواطف الشريفة عليهم، وشمولهم بالمراحم السلطانية وإعادتهم إلى الخدمة أو نحو هذا ولما وصل كتاب نائب الشام إلى الأمراء بذلك سألوا السلطان فى إعادة المماليك المذكورين فرسم بإعادتهم
Kitab: Nihayatul Arab · Pengarang: النويري، شهاب الدين
Baca Juz 32, halaman 130
- الجزء الثاني والثلاثون
- تتمة الفن الخامس في التاريخ
- تتمة القسم الخامس من الفن الخامس في أخبار الملة الإسلامية
- تتمة الباب الثاني عشر من القسم الخامس من الفن الخامس أخبار الديار المصرية
- ذكر ما اتفق بعد مقتل الملك المنصور ونائبه منكوتمر، من الحوادث والوقائع المتعلقة بأحوال السلطنة بمصر والشام، إلى أن عاد السلطان الملك الناصر
- واستهلت سنة سبع وسبع مائة.
- ذكر الوحشة الواقعة بين السلطان الملك الناصر والأمراء
Rujukan halaman ini: نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 32، ص 130 (SanadKitab #10283, hlm. urut 12630)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.