وقال أحمد بن حنبل ﵀: ثلاثة ليس لها أصل: المغازى، والملاحم، والتفسير.
وقال أبو حاتم محمد بن حسان في كتاب الضعفاء: الله ﷿ يؤتى رسوله ﷺ تفسير كلامه وتأويل ما أنزل عليه حيث قال: (وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) .
ومن المخلّ المحال أن يأمر الله تعالى نبيّه ﷺ أن يبيّن لخلقه مراده حيث جعله موضع الإبانة عن كلامه ومفسّرا لهم حتى يفهموا مراد الله ﷿ فلا يفعل ذلك رسول الله ﷺ؛ بل أبان مراد الله ﷿ من الآى وفسّر لأمّته، ما تهمّ الحاجة إليه، وبيّن سنّته ﷺ. فمن تتبّع السنن وحفظها وأحكمها فقد عرف تفسير كتاب الله ﷿ وأغناه الله تعالى عن الكلبىّ وذويه، وما لم يبيّن رسول الله ﷺ لأمّته في معانى الأى التى أنزلت عليه مع أمر الله ﷿ له بذلك وجاز ذلك كان لمن بعده من أمّته أجوز، وترك التفسير لما تركه رسول الله ﷺ أحرى.
قال: ومن أعظم الدلائل على أن الله تعالى لم يرد بقوله: (لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ)
القرآن كله أن النبىّ ﷺ نزل عليه من الكتاب متشابه من الآى.
فالآيات التى ليس فيها أحكام لم يبين كيفيتها لأمته. فلما فعل ذلك رسول الله ﷺ دلّ ذلك على أن المراد من قوله تعالى: (لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ)
كان بعض القرآن لا الكلّ.
وقال الإمام أبو حامد الغزالىّ ﵀ في هذه الآية: وأمّا شراء لهو الحديث بالدّين استبدالا به ليضلّ به عن سبيل الله فهو حرام مذموم، وليس النزاع فيه.