Lewati ke konten

Kitab: Nihayatul Arab · Pengarang: النويري، شهاب الدين

Baca Juz 5, halaman 278

  1. الجزء الخامس
  2. تتمة الفن الثاني في الإنسان وما يتعلق به
  3. القسم الرابع من الفن الثانى فى التهانى والبشائر والمراثى والنوادب والزهد والتوكل والأدعية وفيه أربعة أبواب
  4. الباب الثالث من القسم الرابع من الفن الثانى فى الزهد والتوكل
  5. ذكر بيان أعمال المتوكلين

ذكر بيان أعمال المتوكلين

قال الغزالىّ ﵀: قد يظنّ أن معنى التوكّل ترك الكسب [بالبدن [١]] وترك التدبير بالقلب، والسقوط على الأرض كالخرقة الملقاة وكاللحم على الوضم؛ وهذا ظنّ الجهّال، فإنّ ذلك حرام فى الشرع؛ والشرع قد أثنى على المتوكّلين فكيف ينال مقام من مقامات الدّين بمحظورات الدّين! بل إنما يظهر تأثير التوكّل فى حركة العبد وسعيه بعمله إلى مقاصده. وسعى العبد باختياره إمّا أن يكون لأجل جلب نافع هو مفقود [٢] عنده كالكسب، أو لحفظ نافع هو موجود عنده كالادّخار، أو لدفع ضارّ لم ينزل به كدفع الصائل والسارق والسباع، أو لإزالة ضارّ قد نزل به كالتداوى من المرض.

فمقصود حركات العبد لا يعدو هذه الحالات الأربع التى هى جلب النافع أو حفظه أو دفع الضارّ أو قطعه. ثم ذكر شرط التوكّل ودرجاته فى كل واحد منها، وقرن ذلك بشواهد الشرع، فقال ما مختصره ومعناه:

امّا جلب النافع، فالأسباب التى بها يجلب النافع على ثلاث درجات: مقطوع به، ومظنون ظنّا يوثق به، وموهوم وهما لا تثق النفس به ثقة تامّة ولا تطمئنّ إليه.

فالدرجة الأولى: المقطوع به كالطعام إذا وضع بين يدى الرجل وهو جائع محتاج إلى تناوله فامتنع من مدّ يده إليه وقال: أنا متوكّل، وشرط التوكل ترك السعى، ومدّ اليد إليه سعى وحركة، وكذلك مضغه بالأسنان وابتلاعه بإطباق أعالى الحنك على أسفله؛ فهذا جنون وليس من التوكّل فى شىء، فإنه إن انتظر أنّ الله تعالى يخلق فيه شبعا دون الخبز أو يسخّر ملكا يمضغه ويوصله الى معدته فهذا رجل جهل سنّة الله

Rujukan halaman ini: نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 5، ص 278 (SanadKitab #10283, hlm. urut 1828)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.