Lewati ke konten

Kitab: Nihayatul Arab · Pengarang: النويري، شهاب الدين

Baca Juz 5, halaman 283

  1. الجزء الخامس
  2. تتمة الفن الثاني في الإنسان وما يتعلق به
  3. القسم الرابع من الفن الثانى فى التهانى والبشائر والمراثى والنوادب والزهد والتوكل والأدعية وفيه أربعة أبواب
  4. الباب الثالث من القسم الرابع من الفن الثانى فى الزهد والتوكل
  5. ذكر بيان أعمال المتوكلين

كحال أبى بكر الصدّيق رضى الله عنه لمّا قيل له فى مرض موته: لو دعونا لك طبيبا! فقال: الطبيب نظر إلىّ وقال إنّى فعّال لما أريد. وكان رضى الله عنه من المكاشفين؛ والدليل على ذلك أنّه قال لعائشة رضى الله عنها فى أمر الميراث: إنما هنّ أختاك؛ وما كان لها إلا أخت واحدة وكانت امرأته حاملا فولدت أنثى؛ فلا يبعد أن يكون كوشف بانتهاء أجله؛ ومحال أن ينكر التداوى وقد رأى رسول الله ﷺ فعله.

الثانى: أن يكون المريض مشغولا بحاله وبخوف عاقبته واطّلاع الله تعالى عليه، فينسيه ذلك ألم المرض فلا يتفرّغ قلبه للتداوى شغلا بحاله، كحال أبى ذرّ لمّا رمدت عيناه، فقيل له: لو داويتهما! فقال: إنّى عنهما مشغول. فقيل له: لو سألت الله أن يعافيك! فقال: أسأل فيما هو أهمّ علىّ منهما. وكحال أبى الدرداء فإنه قيل له فى مرضه: ما تشتكى؟ قال: ذنوبى. قيل: فما تشتهى؟ قال: مغفرة ربى. قالوا:

ألا ندعو لك طبيبا؟ قال: الطبيب أمرضنى. ويكون حال هذا كالمصاب بموت عزيز من أحبابه أو كالخائف من ملك فيشغله ذلك عن ألم الجوع.

الثالث: أن تكون العلّة مزمنة والدواء الذى يؤمر به بالإضافة إلى علّته موهوم كالكىّ والرقية، فتركه للتوكّل كالربيع بن خيثم فإنه أصابه فالج، فقيل له: لو تداويت! فقال: لقد هممت ثم ذكرت عادا وثمود وقرونا بين ذلك كثيرا وكان فيهم الإطبّاء فهلك المداوى والمداوى ولم تغن الرّقى شيئا. أى إن الدواء غير موثوق به.

الرابع: أن يقصد العبد ترك التداوى استيفاء للمرض لينال ثواب المرض بحسن الصبر على بلاء الله تعالى وليجرّب نفسه فى القدرة على الصبر.

الخامس: أن يكون العبد قد سبق له ذنوب وهو خائف منها عاجز عن تكفيرها فيرى المرض إذا طال تكفيرا، وترك التداوى خوفا من أن يسرع زوال

Rujukan halaman ini: نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 5، ص 283 (SanadKitab #10283, hlm. urut 1833)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.