ذكر ما ورد فى الجهاد وفضله وترتيب الجيوش وأسمائها فى القلة والكثرة، وأسماء مواضع القتال، وما قيل فى الحروب والوقائع، وما وصفت به
فأما ما ورد فى الجهاد وفضله. قال الله ﷿: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ
. وقال تعالى: أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ
. وقال تعالى: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
. وأثنى الله تعالى على المجاهدين ووعدهم الجنة فى آى كثير.
وقال رسول الله ﷺ لرجل جاءه فقال له يا رسول الله: دلّنى على عمل يعدل الجهاد قال:
«لا أجده»
. وقال أبو هريرة رضى الله عنه: إن فرس المجاهد ليستنّ فى طوله فيكتب له حسنات [١] .
وعن رسول الله ﷺ: «إن فى الجنة مائة درجة أعدّها الله للمجاهدين فى سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض»
. وعنه ﷺ أنه قال: «لغدوة فى سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها» .
وفى لفظة: «الرّوحة والغدوة فى سبيل الله أفضل من الدنيا وما فيها»
. وعنه ﷺ أنه قال: «ما من عبد يموت له عند الله خير يسرّه أن يرجع الى الدنيا وأن له الدنيا وما فيها إلا الشهيد لما يرى من فضل الشهادة فإنه يسرّه أن يرجع