وكتب فى آخر كتاب الى معاوية: وقد علمت مواقع سيوفنا فى جدّك وخالك وأخيك وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ.
وقول الحسن بن على ﵇ لمعاوية: وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
وروى مثل ذلك عن ابن عباس رضى الله عنهما.-
وكتب الحسن الى معاوية: أما بعد، فان الله بعث محمدا ﷺ رحمة للعالمين، ورسولا الى الناس أجمعين لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ.
وكتب محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على الى المنصور فى صدر كتاب لمّا حاربه: طسم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ
الى قوله: مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ
. ونقض عليه المنصور فى جوابه عن قوله: «إنه ابن رسول الله ﷺ» بقوله تعالى: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ.
ونقل عن الحسن البصرىّ ﵀ ما يدل على كراهية ذلك، فقال حين بلغه أن الحجاج أنكر على رجل استشهد بآية: أنسى نفسه حين كتب الى عبد الملك ابن مروان: بلغنى أن أمير المؤمنين عطس فشمّته من حضر فردّ عليهم يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً
؟ واذا صحت هذه الرواية عن الحسن فيمكن أن يكون انكاره على الحجاج لأنه أنكر على غيره ما فعله هو. وذهب بعضهم الى أن كل ما أراد الله به نفسه لا يجوز أن يستشهد به إلا فيما يضاف الى الله ﷾ مثل قوله تعالى:
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
. وقوله تعالى: بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
ونحو ذلك مما يقتضيه الأدب مع الله ﷾.
ومن شرف الاستشهاد بالكتاب العزيز إقامة الحجة، وقطع النزاع، وارغام الخصم كما روى أن الحجاج قال لبعض العلماء: أنت تزعم أن الحسين رضى الله عنه من ذرية