فطلع مجلّى «١» الحلبة، وبارى نجباء الأفاضل بالمملكة التّعزّيّة «٢» وكان المؤمّل «٣» منهم بالنسبة إليه أرفعهم رتبه؛ وسما إلى سماء البلاغة فكان نجمها الزاهر، وارتقى إلى أفلاك البراعة فكان نيّرها الباهر، ورام من سواه الارتقاء إلى محلّه والمناوأة «٤» لفضله فغدا وهو فى ذيول حيرته عاثر؛ فعند ذلك علموا عجزهم عن إدراك غاياته، واعترفوا بالتقصير عن مجاراته ومباراته؛ وحين لم يجد لفضله مجاريا، ولا عاين لفضائله مباريا؛ صار بها كالغريب وإن كان فى أهله ووطنه، والفريد «٥» مع كثرة أبنائه وإخوان زمنه؛ فسمت «٦» به نفسه إلى طلب العلوم من مظانّها، والاحتواء عليها فى إبّانها؛ واللّحاق بأعيان أهلها، والاختلاط بمن ارتدى بأردية فضلها؛ ورؤية من توشّح بقلائدها، وترشّح لبذل فوائدها ونظم فرائدها؛ ففارق الأقطار اليمنيّة وهى تسأله التأنّى، وتبذل لرضاه الرغبة والتمنّى؛ وهو لا يجيب مناديها ولا يعرّج على ناديها، ولا يميل الى حاضرها ولا ينظر الى باديها؛ وصرف وجهه عنها، ونفض يده منها؛ والتحق «٧» بالديار
Kitab: Nihayatul Arab · Pengarang: النويري، شهاب الدين
Baca Juz 8, halaman 150
- الجزء الثامن
- تتمة الفن الثاني في الإنسان وما يتعلق به
- تتمة القسم الخامس في الملك وما يشترط فيه و ...
- تتمة الباب الرابع عشر في الكتابة وما تفرع من أصناف الكتاب
- تتمة ثم الكتابة بحسب من يحترفون بها على أقسام
- تتمة ذكر كتابة الإنشاء وما اشتملت عليه
- ذكر شىء من إنشاء المولى الفاضل الصدر الكبير الكامل؛ البارع الأصيل، الأوحد النبيل؛ تاج الدين عبد الباقى بن عبد المجيد اليمانى
Rujukan halaman ini: نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 8، ص 150 (SanadKitab #10283, hlm. urut 2698)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.