بتغيّرات الأحوال؛ يرون الموت مغنما إن صادفوه، وشبا المرهف مكسبا إن صافحوه؛ لا يشربون سوى الدماء مدامه، ولا يلبسون غير التّرائك «١» عمامه؛ ولا يعرفون طربا إلا ما أصدره «٢» صليل الحسام من غنا، ولا ينزلون قفرا إلا وأنبت ساعة نزولهم عن صهوات خيلهم قنا؛ ولما وثقنا منه بإنفاذهم راجعنا رأينا الشريف فاقتضى أن نكاتب من بسط يده فى ممالكها، وملك جميع مسالكها؛ واتخذ أهلها خولا، وأبدى فى خلال ديارها من عدم سياسته خللا؛ فبرز مرسومنا الشريف النبوىّ أن نكاتب من قعد على تخت مملكتها، وتصرّف فى جميع أمور دولتها؛ فطولع بأنه ولد السلطان الملك المظفّر يوسف بن عمر الذى له شبهة «٣» تمسّك بأذيال المواقف المستعصميّة «٤» ، وهو مستصحب الحال على زعمه، أو ما علم الفرق بين الأحياء والأموات؟ أو ما تحقّق الحال بين النفى والإثبات؟ أصدرناها إلى الرّحاب التّعزّيّه «٥» ، والمعالم اليمنيّه؛ تشعر من تولّى فيها فاستبدّ، وتولّى كبره فلم يعرّج على أحد؛ أنّ أمر اليمن ما برحت حكّامنا ونوّابنا تحكم فيه بالولاية الصحيحه، والتفويضات التى هى غير جريحه «٦» ؛ وما زالت تحمل إلى بيت المال المعمور ما تمشى به الجمال وئيدا «٧» ، وتقذفه بطون الجوارى «٨» الى ظهور
Kitab: Nihayatul Arab · Pengarang: النويري، شهاب الدين
Baca Juz 8, halaman 155
- الجزء الثامن
- تتمة الفن الثاني في الإنسان وما يتعلق به
- تتمة القسم الخامس في الملك وما يشترط فيه و ...
- تتمة الباب الرابع عشر في الكتابة وما تفرع من أصناف الكتاب
- تتمة ثم الكتابة بحسب من يحترفون بها على أقسام
- تتمة ذكر كتابة الإنشاء وما اشتملت عليه
- ذكر شىء من إنشاء المولى الفاضل الصدر الكبير الكامل؛ البارع الأصيل، الأوحد النبيل؛ تاج الدين عبد الباقى بن عبد المجيد اليمانى
- فمن إنشائه كتاب عن الخليفة المستكفى بالله أمير المؤمنين أبى الربيع سليمان لملك اليمن -
Rujukan halaman ini: نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 8، ص 155 (SanadKitab #10283, hlm. urut 2703)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.