وامتدّ إليها امتداد الظّلّ؛ ثم وثب فى الحين عليها [وجلب «١» الحين اليها] ؛ فأثخنها جراحا، ولم يعطها براحا؛ فصاحت من شدّة أسره، وقوّة كسره؛ وكلّما كانت صيحتها أمدّ، كانت قبضته عليها أشدّ، حتّى يستأصل أوداجها فريا، وعظامها بريا، ثم يدعها مخرجة الذّماء «٢» ، مضرّجة بالدّماء؛ وان كان جرذا مسنّا، لم يضع عليه سنّا؛ وإن كان درصا «٣» صغيرا فغر عليه فاه، وقبض مترفّقا على قفاه؛ ليزداد منه تشهّيا وبه تلهّيا؛ ثم تلاعب به تلاعب الفرسان بالأعنّه، والأبطال بالأسنّه؛ فإذا أوجعه عضّا، وأوعبه «٤» رضّا؛ أجهز فى الفور عليه، وعمد بالأكل اليه؛ فازدرد منه أطيب طعمه، واعتدّه أهنأ نعمه؛ ثم أظهر بالالتعاق «٥» شكره، وأعمل فى غيره فكره؛ فرجع إلى حيث أثاره، ويتبع «٦» فيه آثاره؛ راجيا أن يجد فى رباعه، ثانيا من أتباعه، فيلحقه بصاحبه فى الردى، حتّى يفنى جميع العدى؛ وربّما انحرف عن هذه العوائد «٧» ، والتقط فتات الموائد «٨» ، بلاغا «٩» فى الاحتماء، وبرّا بالنّعماء، فماله على خصاله ثمن «١٠» ، ولا جاء
Kitab: Nihayatul Arab · Pengarang: النويري، شهاب الدين
Baca Juz 9, halaman 290
Rujukan halaman ini: نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 9، ص 290 (SanadKitab #10283, hlm. urut 3162)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.