العراب. وما رواه أحمد بن سليمان النّجّاد فى بعض فوائده «١» من حديث ابن جريج، عن ابن أبى مليكة، عن ابن عبّاس- رضى الله عنهما- قال: كانت الخيل وحشا كسائر الوحوش، فلمّا أذن الله ﷿ لإبراهيم وإسماعيل ﵉ برفع القواعد من البيت، قال الله ﷿: إنّى معطيكما كنزا ذخرته لكما؛ ثم أوحى الله تعالى إلى إسماعيل أن اخرج فادع بذلك الكنز، فخرج إسماعيل إلى (أجياد «٢» ) - وكان موطنا له- وما يدرى ما الدّعاء ولا الكنز، فألهمه الله ﷿ الدعاء، فلم تبق على وجه الأرض فرس بأرض العرب إلّا أجابته، فأمكنته من نواصيها، وذلّلها له؛ فاركبوها واعتقدوها، فإنّها ميامين، وإنّها ميراث عن أبيكم إسماعيل ﵇.
والله أعلم.
ذكر ما ورد فى فضل الخيل وبركتها، وفضل الإنفاق عليها
قال الله ﷿: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ)
قال ابن عبّاس- رضى الله عنهما-: «نزلت فى علف الدّوابّ» . وروى عن أبى أمامة الباهلىّ أنّه قال: «هى النّفقة على الخيل فى سبيل الله» ، قال الواحدىّ:
«هذا قول أبى الدّرداء ومكحول والأوزاعىّ» ؛ ومن فضل الخيل وشرفها أنّ الله أقسم بها فى كتابه العزيز، فقال: (وَالْعادِياتِ ضَبْحاً فَالْمُورِياتِ قَدْحاً فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ)
؛ وسمّاها الله تعالى الخير فى قوله ﷿ إخبارا عن سليمان ﵇: