وعن أنس بن مالك- رضى الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: «البركة فى نواصى الخيل» رواه البخارىّ ومسلم والنّسائىّ. والناصية:
الشعر المسترسل على الجبهة، وقد يكنى بها عن النّفس، نحو قولهم: «فلان مبارك النّاصية» ، أى النّفس؛ قال شيخنا الشيخ الإمام المحدّث النّسّابة القدوة شرف الدّين أبو محمّد عبد المؤمن بن خلف الدّمياطىّ فى كتاب الخيل، قال أبو الفضل: واذا كان الخير والبركة فى نواصيها فبعيد أن يكون فيها شؤم على ما جاء فى الحديث؛ وقد تأوّل العلماء ذلك أنّ معناه على اعتقاد الناس فى ذلك، لا أنّه خبر من النبىّ ﷺ عن إثبات الشّؤم.
وعن مكحول، قال: قيل لعائشة- رضى الله عنها-: إنّ أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: «الشؤم فى ثلاثة: فى الدّار والمرأة والفرس» ؛ فقالت: لم يحفظ أبو هريرة، لأنّه دخل ورسول الله ﷺ يقول: «قاتل الله اليهود، يقولون: الشؤم فى ثلاثة: فى الدّار والمرأة والفرس» ؛ فسمع آخر الحديث ولم يسمع أوّله. وسنذكر الحديث والكلام عليه- إن شاء الله تعالى- فى موضعه.
وعن أنس- رضى الله عنه- قال: لم يكن شىء أحبّ إلى رسول الله ﷺ بعد النّساء من الخيل.
وعن معقل بن يسار- رضى الله عنه- قال: ما كان شىء أحبّ إلى رسول الله ﷺ من الخيل، ثمّ قال: اللهمّ غفرا إلّا النّساء.
وعن زيد بن ثابت- رضى الله عنه-[قال] : سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من حبّس فرسا فى سبيل الله كان ستره من النّار» .