لأبى بردة بن نيار يقال له ملاوح. وكان السّكب كميتا أغرّ محجّلا مطلق اليمنى، وقيل: إنه أدهم. رواه الطّبرانى «١» فى المعجم الكبير.
وعن عمارة بن خزيمة الأنصارىّ أن عمّه حدّثه- وهو من أصحاب النبىّ ﷺ: أن النبىّ ﷺ ابتاع فرسا من أعرابىّ «٢» ، فاستتبعه النبىّ ﷺ ليقبضه ثمن فرسه، فأسرع النبىّ ﷺ المشى وأبطأ الأعرابىّ؛ فطفق رجال يعترضون الأعرابىّ فيساومونه بالفرس ولا يشعرون أن النبىّ ﷺ ابتاعه، حتى زاد بعضهم الأعرابىّ فى السّوم على ثمن الفرس الذى ابتاعه به النبىّ ﷺ؛ فنادى الأعرابىّ النبىّ ﷺ فقال: إن كنت مبتاعا هذا الفرس فابتعه وإلا بعته؛ فقال النبىّ ﷺ: «بلى قد ابتعته» ؛ فطفق الناس يلوذون بالنبىّ ﷺ وبالأعرابىّ وهما يتراجعان «٣» ، وطفق الأعرابىّ يقول: هلمّ شهيدا يشهد أنى قد بايعتك. فمن جاء من الناس قال للأعرابىّ: ويلك! إن النبىّ ﷺ لم يكن ليقول إلا حقّا! حتى جاء خزيمة بن ثابت فاستمع لمراجعة النبىّ ﷺ ومراجعة الأعرابىّ؛ فطفق الأعرابىّ يقول: هلمّ شهيدا يشهد أنى قد بايعتك؛ فقال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد بايعته. فأقبل النبىّ ﷺ على خزيمة فقال: «بم تشهد» ؟
فقال: بتصديقك يا رسول الله؛ فجعل النبىّ ﷺ يقول: «شهادة