ومدّ الحبل بيده ثم خلّى عنها وسبح عليها؛ فأقبلت الشقراء حتى أخذ صاحبها العلم وهى تنبّر «١» فى وجوه الخيل؛ فسمّيت سبحة. وسبحة من قولهم: فرس سابح إذا كان حسن مدّ اليدين فى الجرى. وسبح الفرس: جريه.
ومنها «ذو اللّمة» ، ذكره ابن حبيب فى أفراس النبىّ ﷺ.
ومنها «ذو العقّال» ، قال بعض العلماء: كان للنبىّ ﷺ فرس يقال له ذو العقّال. وكان له ﷺ فرس يقال له «اللّحيف «٢» » وقيل: «اللّخيف» بالخاء، وقيل فيه: «النّحيف» . أهداه له فروة «٣» بن عمرو من أرض البلقاء، وقيل:
أهداه له ابن أبى «٤» البراء، وكان ﷺ يركبه فى مذاهبه. وسمّى اللّحيف لطول ذنبه.
وروى ابن منده من حديث عبد المهيمن بن عباس بن سهل عن أبيه عن جدّه قال: كان لرسول الله ﷺ ثلاثة أفراس يسميهنّ: «اللّزاز» و «اللّحيف» و «الظّرب» . فأمّا لزاز فأهداه له المقوقس. وأما اللّحيف فأهداه له ربيعة بن أبى البراء، فأثابه عليه فرائض «٥» من نعم بنى كلب. وأما الظّرب فأهداه له فروة بن عمرو بن النافرة الجذامىّ. الظّرب واحد الظّرب وهى الرّوابى «٦» [الصغار] .
سمّى به لكبره وسمنه، وقيل: لقوّته وصلابة حافره.