يجعلونها برسم حمل الزّبل. أخبرنى قاضى القضاة جمال الدين أبو محمد بن سليمان بذلك، وقال: وإذا طلب ولىّ الأمر البغل لأحد كان ذلك دلالة على إشهاره «١» وتجريسه «٢» عليه. قال: فلا يركب البغل الذكر عندنا إلا زبّال أو مجرّس. وأعظم ما تفضّل به إناث البغال على ذكورها أنّ رسول الله ﷺ ركبها وملكها؛ وما ورد أنه ملك بغلا ولا ركبه.
ولنذكر بغلات رسول الله ﷺ تفضيلا لهذا الحيوان وتشريفا، وتنويها بذكره وتعريفا؛ والله أعلم.
ذكر بغلات رسول الله ﷺ
كان لرسول الله ﷺ بغلة شهباء يقال لها «دلدل» ، أهداها له المقوقس. ذكر ذلك ابن قتيبة وابن سعد؛ فقال ابن سعد ما هذا نصه: «وبعث رسول الله ﷺ حاطب بن أبى بلتعة اللّخمى، وهو أحد الستة «٣» ، إلى