كلما دفعت فى سباق. فلما كان فى سنة ستّ من الهجرة سابق رسول الله ﷺ بين الرّواحل، فسبق قعود لأعرابىّ «القصواء» ، ولم تكن تسبق قبلها؛ فشقّ ذلك على المسلمين؛ فقال رسول الله ﷺ: «حقّ على الله ألّا يرفع شيئا من الدنيا إلّا وضعه» . وعن قدامة بن عبد الله قال: رأيت رسول الله ﷺ فى حجّته يرمى على ناقة صهباء. وعن سلمة بن نبيط عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ فى حجّته بعرفة على جمل أحمر. وذكر أبو إسحاق أحمد ابن محمد بن إبراهيم الثّعلبىّ فى تفسيره: أنّ النبىّ ﷺ بعث يوم الحديبية خراش بن أميّة الخزاعىّ قبل عثمان «١» إلى قريش بمكة، وحمله على جمل له يقال له «الثّعلب» ؛ ليبلّغ أشرافهم عنه ما جاء له؛ فعقروا جمل رسول الله ﷺ وأرادوا قتله؛ فمنعته الأحابيش،»
فخلّوا سبيله. وكان للنبىّ ﷺ عشرون لقحة «٣» بالغابة (وهى على بريد من المدينة من طريق الشام) وكان فيها أبو ذرّ، وكان فيها لقائح غزر «٤» : الحنّاء» و «السّمراء» و «العريس» «٥» و «السّعديّة» و «البغوم» «٦»