العرنيّون «١» وقتلوا يسارا وقطعوا يده ورجله وغرزوا الشوك فى لسانه وعينيه حتى مات.
فبعث رسول الله ﷺ فى إثرهم كرز «٢» بن جابر الفهرىّ فى عشرين فارسا؛ فأدركوهم وربطوهم وأردفوهم على الخيل حتى قدموا بهم المدينة، فقطّعت أيديهم وأرجلهم وسملت «٣» أعينهم وصلبوا. وفيهم نزل: (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)
الآية؛ وذلك فى شوّال سنة ستّ. وفقد النبىّ ﷺ منها لقحة تدعى «الحنّاء» ؛ فسأل عنها فقيل: نحروها.
وقيل: كانت لرسول الله ﷺ سبع «٤» لقائح تكون بذى الجدر؛ وتكون بالجمّاء «٥» : لقحة تدعى «مهرة» وكانت غزيرة، أرسل بها سعد بن عبادة من نعم بنى عقيل، ولقحة تدعى «بردة» تحلب كما تحلب لقحتان غزيرتان، أهداها له الضحّاك بن سفيان الكلابىّ، «والشّقراء» و «الرّيّا» «والسّمراء» «والعريّس» «واليسيرة» «والحنّاء» يحلبن ويراح إليه بلبنهنّ كلّ ليلة.
وفى غزاة بدر غنم رسول الله ﷺ جمل «٦» أبى جهل وكان مهريّا يغزو عليه ويضرب فى لقاحه. ذكره الطبرىّ.