القسم الأوّل من الفنّ الخامس فى مبدأ خلق آدم وحوّاء- ﵉ ودخولهما الجنة، و....
ما كان بينهما وبين إبليس- لعنة الله- وهبوطهما إلى الأرض واجتماعهما بعد الفرقة، وخبر حرثه وزرعه، وحمل حوّاء ووضعها، وخبر ابنى آدم هابيل وقابيل، ونبوّة آدم- ﵇ ووفاته، وخبر شيث وأولاده، وقصّة إدريس ونوح وهود وصالح- ﵈ وخبر أصحاب البئر المعطّلة والقصر المشيد، وخبر أصحاب الرّس وفيه ثمانية أبواب
الباب الأوّل- من هذا القسم فى مبدأ خلق آدم وحوّاء- ﵉ وما كان من أخبارهما إلى حين وفاتهما.
ذكر خلق آدم ﵇
خلق الله ﵎ آدم- ﵇ من تراب، بدليل قوله ﷿: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ)
وقوله تعالى (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ)
وقوله تعالى إخبارا عن إبليس:
(قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) *
وهذا أمر بيّن واضح لا خلاف فيه، ولا يحتاج إلى زيادة فى إقامة دليل وإيضاح.
وقيل: إنما سمّى آدم لأن الله تعالى خلقه من أديم الأرض.
وعن وهب بن منبّه أن راسه من الأرض الأولى، وعنقه من الثانية، وصدره من الثالثة، ويديه من الرابعة، وبطنه وظهره من الخامسة، وفخذه ومذاكيره وعجزه من السادسة، وساقيه وقدميه من السابعة.