ذكر وفاة عبد الله بن عبد المطّلب
روى أبو عبد الله محمد بن سعد، بسند يرفعه إلى محمد بن كعب، وأيوب بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة، قالا: خرج عبد الله بن عبد المطّلب إلى الشام إلى غزّة فى عير من عيرات قريش يحملون تجارات، ففرغوا من تجاراتهم ثم انصرفوا فمرّوا بالمدينة وعبد الله يومئذ مريض فقال: أنا أتخلّف عند أخوالى بنى عدىّ ابن النجّار، فأقام عندهم مريضا شهرا، ومضى أصحابه فقدموا مكة، فسألهم عبد المطّلب عن عبد الله، فقالوا: خلّفناه عند أخواله وهو مريض، فبعث إليه عبد المطلب ولده الحارث «١» ، فوجده قد توفّى ودفن فى دار النابغة «٢» ، وهو رجل من بنى عدىّ بن النّجار، فرجع إلى أبيه فأخبره، فوجد عليه عبد المطلب وإخوته وأخواته وجدا شديدا، ورسول الله ﷺ يومئذ حمل.
ولعبد الله يوم توفّى خمس وعشرون سنة.
قال الواقدى: هذا هو أثبت الأقاويل، والرواية فى وفاة عبد الله وسنّه عندنا.
وعن هشام بن السائب الكلبىّ عن أبيه، وعن عوانة بن الحكم قالا: توفى عبد الله بن عبد المطّلب بعد ما أتى على رسول الله ﷺ ثمانية وعشرون شهرا، ويقال سبعة أشهر، وقيل شهران.
قال محمد بن سعد: والأول أثبت. وقال السّهيلىّ «٣» : «وأكثر العلماء على أنه كان فى المهد» ، قال: «ذكره الدّولابى «٤» وغيره» . والله تعالى أعلم.