ذكر ما جاء فى تسميته ﷺ محمدا وأحمد ومن تسمّى بمحمد قبله ﷺ من العرب، واشتقاق ذلك
أما اشتقاق هذه التسمية، فمحمد اسم علم، وهو منقول من صفة من قولهم:
رجل محمّد؛ وهو الكثير الخصال المحمودة؛ والمحمّد فى لغة العرب: هو الذى يحمد حمدا بعد حمد مرة بعد مرة. قال السهيلى «١» : «لم يكن محمد حتى كان أحمد حمد ربّه فنبّأه وشرّفه؛ فلذلك تقدّم اسم أحمد على [الاسم الذى «٢» هو] محمد فذكره عيسى ﵇ باسمه أحمد» .
وهو ﷺ أول من سمّى بأحمد، ولم يسمّ به أحد قبله من سائر الناس؛ وفى هذا حكمة عظيمة باهرة؛ لأن عيسى ﵇ قال: (وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ)
، فمنع الله تعالى بحكمته أن يسمّى أحد به ولا يدعى به مدعوّ قبله، حتى لا يدخل لبس على ضعيف القلب.
وأما محمد «٣» ، فإن الله تعالى حمى أن يسمّى به أحد من العرب، ولا من غيرهم إلى أن شاع قبل وجوده وميلاده ﷺ: أن نبيّا يبعث اسمه محمد قد قرب إبّان مولده، فسمّى قوم من العرب أبناءهم.
قال أبو جعفر محمد بن حبيب «٤» : وهم ستة لا سابع لهم: محمد بن سفيان بن مجاشع جدّ الفرزدق الشاعر، وهو أوّل «٥» من سمّى محمدا، ومحمد بن أحيحة «٦» بن الجلاح