قالوا: ومعنى صاحب القضيب: السّيف، وقع ذلك مفسّرا فى الإنجيل؛ قال: معه قضيب من حديد يقاتل به، وأمّته كذلك «١» ؛ وأما الهراوة التى وصف بها، فهى فى اللّغة العصا، ولعلها القضيب الممشوق الذى انتقل إلى الخلفاء «٢» ؛ وأما صاحب التاج، فالمراد به العمامة، ولم تكن حينئذ إلا للعرب.
وكانت كنيته المشهورة أبا القاسم، وعن أنس أنه لما ولد له إبراهيم، جاءه جبريل فقال: السلام عليك يأبا إبراهيم «٣» .
ذكر مراضع رسول الله ﷺ وإخوته من الرّضاعة، وما ظهر من معجزاته فى زمن رضاعه وحال طفوليته ﷺ
قال محمد بن عمر بن واقد الأسلمى: أوّل من أرضع رسول الله ﷺ ثويبة «٤» ، وهى جارية أبى لهب، أرضعته بلبن ابنها مسروح «٥» أياما قبل أن تقدم حليمة السّعدية، وكانت قد أرضعت قبله عمه حمزة بن عبد المطلب، وأرضعت بعده أبا سلمة بن عبد الله بن عبد الأسد المخزومى؛ وكان رسول الله ﷺ يصلها وهو بمكّة، وكانت خديجة تكرمها وهى يومئذ مملوكة، وطلبت إلى أبى لهب أن تبتاعها منه لتعتقها فأبى أبو لهب، فلما هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة أعتقها أبو لهب، وكان رسول الله ﷺ يبعث إليها