وحدّثنى بعض أهل العلم أن الصلاة حين افترضت على رسول الله ﷺ أتاه جبريل وهو بأعلى مكة، فهمز له بعقبه فى ناحية الوادى، فانفجرت منه عين فتوضّأ جبريل «١» ورسول الله ﷺ ينظر [إليه «٢» ] ليريه كيف الطّهور للصلاة، ثم توضّأ رسول الله ﷺ كما رأى جبريل توضّأ، ثم قام به جبريل فصلّى به، وصلى رسول الله ﷺ بصلاته، ثم انصرف جبريل «٣» ، فجاء رسول الله ﷺ إلى خديجة فتوضّأ لها ليريها كيف الطّهور للصلاة كما أراه جبريل، فتوضّأت كما توضّأ [لها «٤» ] رسول الله ﷺ، ثم صلّى بها كما صلى به جبريل، فصلّت بصلاته «٥» .
وعن عبد الله بن عباس «٦» رضى الله عنهما قال: «لما فرضت الصلاة على رسول الله ﷺ أتاه جبريل فصلّى به الظّهر حين مالت الشمس، ثم صلّى به العصر حين كان ظلّه مثله، ثم صلّى به المغرب حين غابت الشمس، ثم صلى به العشاء الآخرة حين ذهب الشّفق، ثم صلّى به الصبح حين طلع الفجر، ثم جاء فصلّى به الظهر من غد حين «٧» كان ظلّه مثله، ثم صلى به العصر حين كان ظلّه مثليه، ثم صلّى به المغرب حين غابت الشمس لوقتها بالأمس، ثم صلى به العشاء الآخرة حين ذهب ثلث اللّيل الأوّل، ثم صلّى به الصبح مسفرا غير مشرق، ثم قال: يا محمد الصلاة فيما بين صلاتك اليوم وصلاتك بالأمس «٨» » .