قال ابن إسحاق «١» :
وأنزل الله فى النّفر الذين كانوا معه يصنّفون القول فى رسول الله ﷺ، وفيما جاء به من عند الله: (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ)
أى أصنافا (فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ) .
قال ابن إسحاق»
:
وصدرت العرب من ذلك الموسم بأمر رسول الله ﷺ، فانتشر ذكره فى بلاد العرب كلها. قال «٣» : ثم ابتدأت قريش فى عداوة رسول الله ﷺ ومن أسلم معه منهم، فأغروا به ﷺ سفهاءهم، فكذّبوه وآذوه، ورسول الله ﷺ مظهر لأمر الله لا يستخفى به، مبا لهم بما يكرهون من عيب دينهم، واعتزال أوثانهم، وفراقه إياهم «٤» على كفرهم.
قال محمد بن إسحاق «٥» :
حدّثنى يحيى بن عروة عن الزّبير عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما، قال: قلت له ما أكثر ما رأيت قريشا أصابوا «٦» من رسول الله ﷺ فيما كانوا يظهرون «٧» من عداوته؟ قال: حضرتهم وقد اجتمع أشرافهم يوما فى الحجر، فذكروا رسول الله ﷺ فقالوا:
ما رأينا مثلما صبرنا عليه من أمر هذا الرجل قطّ؛ سفّه أحلامنا، وشتم آباءنا،