وقال رافع بن حريملة، ووهب بن زيد لرسول الله ﷺ: يا محمد، ائتنا بكتاب تنزله علينا من السماء نقرؤه، وفجرّ لنا أنهارا نتبعك ونصدّقك، فأنزل الله تعالى: (أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ)
«١» قال: وكان حيىّ بن أخطب [وأخوه أبو ياسر بن «٢» أخطب] من أشدّ يهود للعرب حسدا؛ فكانا جاهدين فى ردّ الناس عن الإسلام بما استطاعا، فأنزل الله ﷿ فيهما: (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
«٣» قال: ولما قدم أهل نجران من النصارى على رسول الله ﷺ، أتتهم أحبار يهود، فتنازعوا عند رسول الله ﷺ، فقال رافع بن حريملة:
ما أنتم على شىء، وكفر بعيسى وبالإنجيل، فقال رجل من أهل نجران من النصارى لليهود: ما أنتم على شىء، وجحد نبوّة موسى، وكفر بالتوراة، فأنزل الله تعالى:
(وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ)
«٤» . وقال رافع لرسول الله ﷺ: يا محمد، إن كنت رسولا من الله كما تقول فقل لله يكلمنا تكليما حتى نسمع كلامه، فأنزل الله تعالى فى ذلك: (وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)
«٥» .
وقال عبد الله بن صوريا الفطيونىّ الأعور لرسول الله ﷺ: ما الهدى