إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ. الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ. الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ)
«١» . والله أعلم.
ذكر خبر الأذان
قال محمد بن سعد بسنده إلى نافع «٢» بن جبير، وعروة بن الزبير، وزيد بن أسلم، وسعيد بن المسيّب، قالوا: كان الناس فى عهد النبى ﷺ قبل أن يؤمر بالأذان ينادى منادى النبى ﷺ: «الصلاة جامعة» ؛ فيجتمع الناس فلما صرفت القبلة إلى الكعبة أمر بالأذان، وكان رسول الله ﷺ قد أهمّه أمر الأذان، وأنهم ذكروا أشياء «٣» يجمعون بها الناس للصلاة، فقال بعضهم: البوق، وقال بعضهم: الناقوس؛ فبينماهم على ذلك إذ نام عبد الله ابن زيد الخزرجىّ، فأرى فى المنام أن رجلا مرّ وعليه ثوبان أخضران وفى يده ناقوس، قال فقلت: أتبيع الناقوس؟ قال: ماذا تريد به؟ فقلت: أريد أن أبتاعه لكى أضرب به للصلاة لجماعة الناس، قال: فأنا أحدثك بخير لكم من ذلك؛ تقول: الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حىّ على الصلاة، حىّ على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. فأتى عبد الله ابن زيد رسول الله ﷺ فأخبره، فقال: «قم مع بلال فألق عليه ما قيل لك وليؤذّن بذلك» ، ففعل. وجاء عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقال: لقد رأيت مثل الذى رآه، فقال رسول الله ﷺ: «فلله الحمد»