Lewati ke konten

Kitab: Nihayatul Arab · Pengarang: النويري، شهاب الدين

Baca Juz 2, halaman 132

  1. الجزء الثاني
  2. الفن الثانى فى الإنسان وما يتعلق به
  3. القسم الأول فى اشتقاقه، وتسميته، وتنقلاته، وطبائعه، ووصفه، وتشبيهه.
  4. الباب الثالث من القسم الأول من الفن الثانى (فى الغزل، والنسيب، والهوى، والمحبة، والعشق)
  5. ذكر ما قيل في الفرق بين المحبة والعشق

وعن سفيان قال: قال عيسى ﵇: «إيّاكم والنظر! فإنّه يزرع في القلب الشهوة، وكفى بها لصاحبها فتنة!» .

وقال الحسن البصرىّ: من أطلق طرفه، أطال أسفه.

وقال ذو النون: اللّحظات تورث الحسرات: أوّلها أسف، وآخرها تلف. فمن تابع طرفه، تابع حتفه.

وقال حكيم: أوّل العشق النظر، وأوّل الحريق الشّرر.

وقال أبو الفرج بن الجوزىّ: البصر صاحب خبر القلب. ينقل إليه أخبار المبصرات، وينقش فيه صورها، فيجول الفكر فيها فيشغله ذلك عن الفكر فيما ينفعه من أمر الآخرة. فاحذر من شر النظر! فكم أهلك من عابد، وفسخ عزم زاهد! وهو سبب الآفات، إلا أن علاجه في بدايته قريب. فإذا كرر تمكن الشرّ فصعب علاجه. فإن النظرة إذا أثّرت في القلب، فإن أعجل الحازم بغضها وحسم المادّة من أوّلها سهل علاجه، وإن كرر النظر نقّب عن محاسن الصورة ونقلها إلى قلب متفرّغ ونقشها فيه. فكلما تواصلت النظرات كانت كالمياه تسقى بها الشجرة، فلا تزال تنمو فيفسد القلب، ويعرض عن الفكر فيما أمر به، ويخرج بصاحبه الى المحن، ويوجب ارتكاب المحظورات، ويلقى في التلف.

وقد أكثر الشعراء في وصف ما يحدثه النظر من البلايا، فمن ذلك، قول الفرزدق:

تزوّد منها نظرة لم تدع له ... فؤادا، ولم يشعر بما قد تزوّدا.

فلم أر مقتولا ولم أر قاتلا ... بغير سلاح مثلها حين أقصدا.

Rujukan halaman ini: نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 2، ص 132 (SanadKitab #10283, hlm. urut 572)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.