مات عبد الله بن أبىّ بن سلول المنافق، وصلى عليه رسول الله ﷺ، ولم يصلّ بعدها على منافق؛ لقوله تعالى: (وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ)
«١» الآية.
وفيها ماتت أمّ كلثوم بنت رسول الله ﷺ. وفيها نعى رسول الله ﷺ النجاشىّ فى اليوم الذى مات فيه بالحبشة، قيل:
فى شهر رجب. وفيها أسلم كعب بن زهير. والله أعلم بالصواب.
ذكر إسلام كعب بن زهير بن أبى سلمى وامتداحه رسول الله ﷺ
كان سبب إسلامه أنّ رسول الله ﷺ لما انصرف عن الطائف كتب أخوه بجير بن زهير إليه يخبره أن النبى ﷺ قتل رجلا بمكة ممن كان يهجوه ويؤذيه، وأن من بقى من شعراء قريش كابن الزّبعرى، وهبيرة بن أبى وهب قد هربوا فى كل وجه، فإن كانت لك فى نفسك حاجة فطر إلى رسول الله ﷺ، فإنه لا يقتل أحدا جاءه تائبا، وإن أنت لم تفعل فابح إلى نجائك من الأرض. وكان كعب قد كتب إلى أخيه بجير لمّا بلغه إسلامه:
ألا أبلغا عنّى بجيرا رسالة ... فهل لك فيما قلت ويحك هل لكا؟
شربت مع المأمون كأسا رويّة ... فأنهلك المأمون منها وعلّكا «٢»
وخالفت أسباب الهدى واتّبعته ... على أىّ شىء ويب غيرك دلّكا «٣»
على خلق لم تلف أمّا ولا أبا ... عليه ولم تدرك عليه أخا لكا