نرجع إلى تتمة أخبار أسارى بدر:
ذكر خبر الوليد بن الوليد بن المغيرة
قد تقدّم أنه كان ممن أسر يوم بدر، وكان الذى أسره عبد الله بن جحش ويقال: أسره سليط بن قيس المازنىّ الأنصارىّ، فقدم فى فدائه أخواه: خالد وهشام، فتمنّع عبد الله بن جحش حتى افتكّاه بأربعة آلاف درهم. فجعل خالد يريد ألا يبلغ ذلك، فقال هشام لخالد: إنه ليس بابن أمّك، والله لو أبى فيه إلا كذا وكذا لفعلت. ويقال: إن النبى ﷺ قال لعبد الله بن جحش:
لا تقبل فى فدائه إلا شكّة أبيه الوليد- وكانت درعا فضفاضة وسيفا وبيضة- فأبى ذلك خالد وأطاع هشام لأنه أخوه لأبويه، فأقيمت الشكة بمائة دينار، فطاعا بها وسلّماها إلى عبد الله، فلما افتدى أسلم، فقيل له: هلّا أسلمت قبل أن تفتدى وأنت مع المسلمين؟ قال: كرهت أن تظنوا أنى جزعت من الإسار.
فحبسوه بمكة، فكان رسول الله ﷺ يدعو له فيمن دعا له من مستضعفى المؤمنين، ثم أفلت ولحق برسول الله ﷺ وشهد عمرة القضيّة «١» . حكاه ابن عبد البرّ.
ذكر من منّ عليه رسول الله ﷺ من أسارى بدر وأطلقه بغير فداء
قال ابن إسحاق: وكان ممن منّ عليه رسول الله ﷺ بغير فداء:
أبو العاص بن الربيع هذا الذى تقدّم خبره. والمطّلب بن حنطب «٢» بن الحارث