فخرج عمرو بن أمية حتى إذا كان بالقرقرة «١» من صدر قناة «٢» أقبل رجلان من بنى عامر حتى نزلا معه، وكان معهما عقد من رسول الله ﷺ وجوار لم يعلم به عمرو، فأمهلهما حتى إذا ناما عدا عليهما فقتلهما، وهو يرى أنه قد أصاب بهما تؤرة من بنى عامر فيما أصابوا من أصحاب رسول الله ﷺ.
قال محمد بن سعد: وقدم عمرو بن أمية على رسول الله ﷺ، فأخبره بقتل أصحاب بئر معونة، فقال ﷺ: «أبت من بينهم» ! ثم أخبره بقتل العامريين، فقال: «بئس ما صنعت، قد كان لهما منى أمان وجوار، لأدينّهما» ! وبعث بديتهما إلى قومهما، وقنت رسول الله ﷺ شهرا فى صلاة الصبح يدعو على رعل وذكوان وعصيّة وبنى لحيان.
وروى عن أنس بن مالك، رضى الله عنه، قال: قرأنا بهم قرآنا زمانا، ثم إن ذلك رفع أو نسى: «بلّغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضى عنا وأرضانا «٣» » . وقال أنس ابن مالك: ما رأيت رسول الله ﷺ وجد «٤» على أحد ما وجد على أصحاب بئر معونة.
قال ابن سعد: وجاء رسول الله ﷺ، فى تلك الليلة التى وصل إليه فيها خبر أصحاب بئر معونة مصاب خبيب بن عدىّ ومن معه، فدعا رسول