فدونك، فسمع وطاعة. قال: فلما أصبحت أخذت برأس الجمل، فأقبلت به حتى أنخته على باب مسجد رسول الله ﷺ، [ثم «١»
جلست فى المسجد قريبا منه، وخرج رسول الله ﷺ] فرأى الجمل، فقال: «ما هذا» ؟
قالوا: هذا جمل جاء به جابر؛ قال: «فأين جابر» ؟ فدعيت له، فقال: «يابن أخى خذ برأس جملك فهو لك» ودعا بلالا فقال له: «اذهب بجابر فأعطه أوقيّة» . قال:
فذهبت معه فأعطانى أوقية وزادنى شيئا يسيرا. قال: فو الله ما زال ينمى عندى ونرى مكانه من بيتنا حتى أصيب أمس فيما أصيب لنا؛ يعنى يوم الحرّة «٢» .
وقال محمد بن سعد: إن رسول الله ﷺ سأل جابرا عن دين أبيه فأخبره، فاستغفر له رسول الله ﷺ فى تلك الليلة خمسا وعشرين مرة.
قال: وبعث رسول الله ﷺ جعال «٣»
بن سراقة بشيرا إلى المدينة بسلامته وسلامة المسلمين، وقدم صرارا يوم الأحد لخمس بقين من المحرّم- وصرار على ثلاثة أميال من المدينة، وهى بئر جاهلية على طريق العراق- وغاب رسول الله ﷺ خمس عشرة ليلة.
ذكر غزوة دومة الجندل
وهى بضم الدال؛ سميت بدومى «٤»
بن إسماعيل لأنه كان نزلها، وهى غير دومة التى بفتح الدال.