عبد الله اللّيثى. قال ابن سعد: ولم يخرج رسول الله ﷺ معه «١» بسلاح إلا سلاح المسافر، السيوف فى القرب، وساق بدنا «٢» وساق أصحابه بدنا، فصلى الظهر بذى الحليفة: ثم دعا بالبدن التى ساق فجلّلت «٣» ، ثم أشعرها «٤» في الشقّ الأيمن وقلّدها «٥» ، وأشعر أصحابه أيضا، وهى موجّهات إلى القبلة، وهى سبعون بدنة، فيها جمل أبى جهل الذى غنمه رسول الله ﷺ يوم بدر، وأحرم رسول الله ﷺ ولبّى، وقدّم عبّاد بن بشر أمامه طليعة فى عشرين فارسا من خيل المسلمين، وفيهم رجال من المهاجرين والأنصار، وخرج معه ﷺ من المسلمين ألف وأربعمائة على الصحيح، وقيل: ألف وستمائة؛ ويقال: ألف وخمسمائة وخمسة وعشرون رجلا؛ وأخرج معه من أزواجه أم سلمة رضى الله عنها، وبلغ المشركين خروجه، فأجمع رأيهم على صدّه عن المسجد الحرام، وعسكروا ببلدح «٦» وقدّموا مائتى فارس إلى كراع «٧» الغميم، عليهم خالد بن الوليد، ويقال: عكرمة ابن أبى جهل.
قال محمد بن إسحاق: قال الزهرىّ: لما كان رسول الله ﷺ بعسفان لقيه بشر بن سفيان الكعبى- قال ابن هشام: ويقال: بسر- فقال: