قال محمد بن إسحاق: ولما نزل أهل خيبر على الصلح سألوا رسول الله ﷺ أن يعاملهم فى الأموال على النّصف؛ «على أنا إذا شئنا [أن «١» ] نخرجكم أخرجناكم» ، قال: ولما سمع أهل فدك أن رسول الله ﷺ افتتح حصون خيبر بعثوا إلى رسول الله ﷺ، يسألونه أن يسيّرهم، وأن يحقن دماءهم، ويخلّوا له الأموال، ففعل؛ وكان ممن مشى بين رسول الله ﷺ وبينهم فى ذلك محيّصة بن مسعود أخو بنى حارثة، ثم سألوا أن يعاملهم رسول الله ﷺ على النّصف كما عامل أهل خيبر، فأجابهم إلى ذلك؛ «على أنا إذا شئنا أن نخرجكم أخرجناكم» ؛ فكانت خيبر فيئا بين المسلمين، وكانت فدك خالصة لرسول الله ﷺ، لأنهم لم يجلبوا عليها بخيل ولا ركاب.
ولما افتتح رسول الله ﷺ خيبر قدم عليه جعفر بن أبى طالب رضى الله عنه من أرض الحبشة ومن كان بقى بها من المسلمين، فقبّله رسول الله ﷺ بين عينيه والتزمه، وقال: «ما أدرى بأيهما أنا أسرّ، بفتح خيبر أم بقدوم جعفر!» .
ذكر تسمية من استشهد من المسلمين فى غزوة خيبر
قالوا: استشهد من المسلمين فى غزوة خيبر تسعة عشر رجلا. من قريش وحلفائهم خمسة نفر، وهم رفاعة بن مسروح، من بنى أمية بن عبد شمس، ومن حلفائهم ربيعة بن أكثم بن سخبرة، وثقف بن عمرو بن سميط، ومن حلفاء بنى أسد