بنو رئاب، فقال رسول الله ﷺ: «اللهم اجبر مصيبتهم» . قال:
وأمر رسول الله ﷺ بالسبايا والأموال فجمعت، وحدرت إلى الجعرانة، وعليها مسعود بن عمرو الغفارىّ، فوقف بها بالجعرانة حتى انصرف رسول الله ﷺ من غزوة الطائف وهم فى حظائرهم يستظلّون بها من الشمس، ثم قسمها ﷺ بعد ذلك، على ما نذكره إن شاء الله تعالى.
ذكر سرية الطّفيل بن عمرو الدّوسىّ إلى ذى الكفّين
بعثه رسول الله ﷺ فى شوّال سنة ثمان عند منصرفه من غزوة حنين، وتوجّهه إلى الطائف ليهدم ذا الكفّين صنم عمرو بن حممة الدّوسىّ، وأمره أن يستمدّ قومه ويأتيه بالطائف، فخرج سريعا إلى قومه، فهدم ذا الكفّين وجعل يحشّ النار فى وجهه ويقول:
يا ذا الكفّين لست من عبّادكا ... ميلادنا أقدم من ميلادكا
إنى حششت «١» النار فى فؤادكا
وانحدر معه من قومه أربعمائة سراعا، فوافوا رسول الله ﷺ بالطائف بعد مقدمه بأربعة أيام، وقدم الطفيل معه بدبّابة «٢» ومنجنيق.
ذكر غزوة الطائف
غزاها رسول الله ﷺ فى شوّال سنة ثمان من مهاجره، وذلك أنه لمّا انهزمت هوازن وثقيف يوم حنين، وجمعت السبايا والغنائم، سار رسول الله ﷺ من حنين يريد الطائف، وقدّم خالد بن الوليد على مقدّمته،