ومن بنى كعب عبد الله بن عامر بن ربيعة، حليف لهم.
ومن بنى سعد بن ليث جليحة بن عبد الله.
ومن الأنصار ثابت بن الجذع، والحارث بن سهل بن أبى صعصعة، والمنذر بن عبد الله، ورقيم بن ثابت بن ثعلبة الأوسىّ.
قال: فارتفع رسول الله ﷺ إلى موضع مسجد الطائف اليوم، وكان معه ﷺ من نسائه أم سلمة وزينب، فضرب لهما قبّتين.
وحاصرهم رسول الله ﷺ ثمانية عشر يوما، ويقال: خمسة عشر يوما، ونصب عليهم المنجنيق، ورمى عليهم به، وأهل الطائف أوّل من رمى بالمنجنيق فى الإسلام.
قال ابن إسحاق: حتى إذا كان يوم الشّدخة «١» دخل نفر من المسلمين تحت دبّابة، ثم زحفوا بها إلى جدار الطائف ليخرقوه، فأرسلت عليهم ثقيف سكك الحديد محماة بالنار، فخرجوا من تحتها، فرمتهم ثقيف بالنّبل، فقتل منهم رجال، فأمر رسول الله ﷺ بقطع أعنابهم وتحريقها، فقطع المسلمون قطعا ذريعا، ثم سألوه أن يدعها لله وللرحم، فقال رسول الله ﷺ:
«إنى أدعها لله وللرّحم» ، وندى منادى رسول الله ﷺ: «أيّما عبد نزل من الحصن وخرج إلينا فهو حرّ» ؛ فخرج منهم بضعة عشر رجلا، منهم: أبو بكرة، فأعتقهم رسول الله ﷺ، ودفع كلّ رجل منهم إلى رجل من المسلمين يمونه، فشقّ ذلك على أهل الطائف، ولم يؤذن لرسول الله ﷺ فى فتح الطائف، فاستشار نوفل بن معاوية الدّيلىّ، فقال: «ما ترى» ؟ فقال:
ثعلب فى حجر، إن أقمت عليه أخذته، وإن تركته لم يضررك.