فخرج من الطائف فأدرك رسول الله ﷺ بالجعرانة أو بمكّة، فردّ عليه أهله وماله، وأعطاه مائة من الإبل، وأسلم فحسن إسلامه. وقال حين أسلم منشدا:
ما إن رأيت ولا سمعت بمثله ... فى الناس كلّهم بمثل محمّد
أوفى وأعطى للجزيل إذا اجتدى ... ومتى تشأ يخبرك عمّا فى غد
وإذا الكتيبة عرّدت أنيابها ... بالسّمهرىّ وضرب كلّ مهنّد
فكأنه ليث على أشباله ... وسط الهباءة خادر فى مرصد «١»
فاستعمله رسول الله ﷺ على من أسلم من قومه، وتلك القبائل:
ثمالة، وسلمة، وفهم، فكان يقاتل بهم ثقيفا؛ لا يخرج لهم سرح «٢» إلّا أغار عليه، حتى ضيّق عليهم، فقال أبو محجن بن حبيب بن عمرو الثقفىّ فى ذلك:
هابت الأعداء جانبنا ... ثم تغزونا بنو سلمه
وأتانا مالك بهم ... ناقضا للعهد والحرمه
وأتونا فى منازلنا ... ولقد كنّا أولى نقمه
ذكر تسمية من بايع رسول الله ﷺ من قريش وغيرها عند قسم مغانم حنين
قال أبو محمد عبد الملك بن هشام ﵀: بايع رسول الله ﷺ من قريش وغيرهم وأعطاهم يوم الجعرانة من غنائم حنين: أبو سفيان ابن حرب، ومعاوية بن أبى سفيان، وطليق بن سفيان بن أميّة، وخالد بن أسيد