فظلت وقد طبّقت كبس سويلم ... أنوء على رجلى كسيرا ومرفقى «١»
سلام عليكم لا أعود لمثلها ... أخاف، ومن تشمل به النار يحرق
وجاء ناس من المنافقين يستأذنون رسول الله ﷺ فى التخلّف من غير علّة، فأذن لهم، وهم بضعة وثمانون رجلا.
وجاء المعذّرون من الأعراب ليؤذن لهم، فاعتذروا إليه، فلم يعذرهم، وهم اثنان وثمانون رجلا؛ ذكر أنهم نفر من بنى غفار، وكان عبد الله بن أبىّ بن سلول قد عسكر على ثنيّة الوداع فى حلفائه من اليهود والمنافقين، فكان يقال: ليس عسكره بأقلّ العسكرين، وكان رسول الله ﷺ يستخلف على عسكره أبا بكر الصدّيق رضى الله عنه، فصلّى بالناس، واستخلف على المدينة محمد بن مسلمة، فلمّا سار رسول الله ﷺ تخلّف عبد الله بن أبىّ، ومن كان معه، وتخلّف نفر من المسلمين من غير شكّ ولا ارتياب، منهم كعب بن مالك، وهلال بن أميّة، ومرارة بن الرّبيع، وأبو خيثمة مالك بن قيس السّالمى، وأبو ذرّ الغفارىّ؛ وأمر رسول الله ﷺ كلّ بطن من الأنصار والقبائل من العرب أن يتّخذوا لواء أو راية، ومضى ﷺ لوجهه يسير بأصحابه حتى قدم تبوك فى ثلاثين ألفا من الناس، والخيل عشرة آلاف فرس، فأقام بها عشرين ليلة يصلّى ركعتين ركعتين، ولحقه بها أبو خيثمة وأبو ذرّ.
قال محمد بن إسحاق فى سبب مسير أبى خيثمة إلى رسول الله ﷺ: إنه جاء يوما إلى أهله بعد أن سار رسول الله ﷺ أيّاما فى يوم