الله ﷺ وهو بمكة، فقال: يا رسول الله أتيتك لأومن بك وأنصرك؛ فقال له: «مرحبا بك، أتأخذونى بما فىّ يا معشر همدان» ؟ قال: نعم؛ بأبى أنت وأمّى، قال: «فاذهب إلى قومك، فإن فعلوا فارجع أذهب معك» ، فخرج قيس إلى قومه، فأسلموا واغتسلوا فى جوف المحورة «١» - وهو ماء يغتسلون فيه- وتوجّهوا إلى القبلة، ثم خرج «٢» بإسلامهم إلى رسول الله ﷺ، فقال: قد أسلم قومى وأمرونى أن آخذك، فقال رسول الله ﷺ: «نعم وافد القوم قيس» ، وقال: «وفّيت وفّى الله بك» ، ومسح بناصيته، وكتب عهده على قومه همدان: أحمورها «٣» وعربها وخلائطها ومواليها أن يسمعوا له ويطيعوا، فإنّ لهم ذمّة الله وذمّة رسوله ما أقمتم الصّلاة وآتيتم الزّكاة؛ وأطعمه ثلاثمائة فرق «٤» ، من خيوان مائتان: زبيب وذرة شطران «٥» ، ومن عمران الجوف «٦» مائة فرق برّ، جارية أبدا من مال الله.
ومن طريق آخر له قال: عرض رسول الله ﷺ نفسه بالموسم على قبائل العرب، فمرّ به رجل من أرحب يقال له: عبد الله بن قيس بن أمّ