الله ﷺ: «أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها» . وكتب رسول الله ﷺ لأسلم، ومن أسلم من قبائل العرب ممن يسكن السّيف «١» والسّهل كتابا؛ فيه ذكر الصدقة والفرائض فى المواشى. وكتب الصّحيفة ثابت ابن قيس، وشهد أبو عبيدة وعمر بن الخطاب رضى الله عنهم.
ذكر وفد جذام
قالوا: قدم رفاعة بن زيد بن عمير بن معبد الجذامىّ «٢» ، ثم أحد بنى الضّبيب على رسول الله ﷺ فى الهدنة قبل خيبر، وأهدى له عبدا وأسلم، فكتب له رسول الله ﷺ كتابا؛ فيه: «هذا كتاب من محمد رسول الله، لرفاعة بن زيد إلى قومه، ومن دخل معهم، يدعوهم إلى الله، فمن أقبل ففى حزب الله، ومن أبى فله أمان شهرين» فأجابه قومه وأسلموا. قال ابن إسحق وغيره: وبعث فروة بن عمرو بن النّافرة الجذامىّ، ثم النّفاثىّ إلى رسول الله ﷺ رسولا بإسلامه، وأهدى له بغلة بيضاء، واسم رسوله مسعود بن سعد وهو من قومه، فقرأ رسول الله ﷺ كتابه، وقبل هديته، وأجاز رسوله باثنتى عشرة أوقية ونشّ «٣» ، وكتب إلى فروة جواب كتابه. وكان فروة عاملا للروم على من يليهم من العرب، وكان منزله معان «٤» وما حولها من أرض الشام، فلما بلغ الروم إسلامه طلبوه فحبسوه عندهم؛ فقال: فى محبسه ذلك: