ذكر وفد باهلة
قال: وقدم على رسول الله ﷺ مطرّف بن الكاهن الباهلىّ بعد الفتح وافدا لقومه، فأسلم وأخذ لقومه أمانا، وكتب له رسول الله ﷺ كتابا فيه فرائض الصّدقات.
ثم قدم نهشل بن مالك الوائلىّ من باهلة على رسول الله- ﷺ وافدا لقومه، فأسلم وكتب له رسول الله ﷺ، ولمن أسلم من قومه كتابا فيه شرائع الإسلام. كتبه عثمان بن عفّان.
ذكر وفد هلال بن عامر
قالوا: قدم على رسول الله ﷺ نفر من بنى هلال، فيهم عبد عوف بن أصرم بن عمرو بن شعيثة «١» فأسلم؛ فسمّاه رسول الله ﷺ عبد الله. وفيهم قبيصة بن المخارق، فقال: يا رسول الله، إنّى حملت عن قومى حمالة «٢» فأعنّى فيها؛ قال: «هى لك فى الصّدقات إذا جاءت» .
قالوا: ووفد زياد بن عبد الله بن مالك، فلما دخل المدينة، توجه إلى منزل ميمونة بنت الحارث زوج النبى ﷺ، وكانت خالة زياد- أمّه عزّة بنت الحارث، وهو يومئذ شاب- فدخل النبىّ ﷺ وهو عندها، فلما رآه غضب ورجع، فقالت: يا رسول الله، هذا ابن أختى، فدخل إليها ثم خرج حتى أتى المسجد ومعه زياد، فصلّى الظهر، ثم أدنى زيادا فدعا له، ووضع يده على رأسه، ثم حدرها على طرف أنفه. فكانت بنو هلال تقول: مازلنا نتعرّف البركة فى وجه زياد. قال الشاعر لعلىّ بن زياد: