عليه وسلّم: «إن ينج زيد من حمّى المدينة فإنّه «١» » ، فلما انتهى زيد من بلد نجد إلى ماء من مياهه يقال له قردة «٢» أصابته الحمّى فمات، فعمدت امرأته إلى ما كان النبىّ ﷺ كتب له فحرقته بالنار.
هذا ما كان من خبر زيد الخيل.
وأمّا عدىّ بن حاتم فكان من خبره أنّ رسول الله ﷺ بعث علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه إلى الفلس «٣» - صنم طيّئ- ليهدمه ويشنّ الغارات، فخرج فأغار على حاضر آل حاتم، وأصابوا ابنة «٤» حاتم، كما قدّمنا ذكر ذلك فى الغزوات والسّرايا، فقدم بها على رسول الله ﷺ فى سبايا طيّئ. وقيل: إنما سباها من خيل رسول الله ﷺ خيل كان عليها خالد بن الوليد، وهرب عدىّ بن حاتم حتى لحق بالشام.
حكى محمد بن إسحق ﵀ قال: كان عدىّ بن حاتم يقول- فيما بلغنى-:
ما من رجل من العرب كان أشدّ كراهية لرسول الله ﷺ حين سمع به منّى، أمّا أنا فكنت امرأ شريفا، وكنت نصرانيا، وكنت أسير