وينهاكم عن كذا وكذا، وأن تصلوا صلاة كذا فى حين كذا، وصلاة كذا فى حين كذا، إذا حضرت الصلاة فليؤذّن أحدكم، وليؤمّكم أكثركم قرآنا. فنظر أهل حوائنا «١» فما وجدوا أحدا أكثر قرآنا منّى للّذى كنت أحفظه من الرّكبان، فقدّمونى بين أيديهم، فكنت أصلّى بهم وأنا ابن ستّ سنين «٢» ، وكان علىّ بردة كنت إذا سجدت تقلّصت «٣» عنّى، فقالت امرأة من الحىّ: ألا تغطون عنّا است قارئكم؟ فكسونى قميصا من معقّد «٤» البحرين، فما فرحت بشىء أشدّ من فرحى بذلك القميص.
ومن رواية أخرى عنه: فعلّمونى الركوع والسجود، فكنت أصلّى بهم.
ذكر وفد الأزد وأهل جرش
قالوا: قدم صرد بن عبد الله الأزدىّ «٥» في بضعة عشر رجلا من قومه، وفدا إلى رسول الله ﷺ، فنزلوا على فروة بن عمرو، وأتوا رسول الله ﷺ فأسلموا، وأقاموا عشرة أيام، وكان صرد أفضلهم، فأمّره رسول الله ﷺ على من أسلم من قومه، وأمره أن يجاهد بهم من يليه، من أهل الشّرك من قبائل اليمن؛ فخرج حتى نزل جرش «٦» وهى مدينة حصينة مغلقة، وبها