أحسن الناس «١» وجوها، وأصدقه لقاء، وأطيبه كلاما، وأعظمه أمانة، أنتم منى وأنا منكم» وجعل شعارهم مبرورا، وحمى لهم حمى حول قريتهم، على أعلام «٢» معلومة للفرس والراحلة وللمثيرة- بقرة الحرث- فمن رعاه من الناس فماله سحت «٣» .
ذكر وفد غسّان
قال محمد بن سعد بسنده إلى محمد بن بكير الغسّانىّ، عن قومه من «٤» غسّان، قالوا: قدمنا على رسول الله ﷺ فى شهر رمضان سنة عشر، المدينة ونحن ثلاثة نفر، فنزلنا دار رملة بنت الحارث، ثم أتينا رسول الله ﷺ فأسلمنا وصدّقنا، فأجازهم رسول الله ﷺ بجوائز وانصرفوا راجعين، فقدموا على قومهم فلم يستجيبوا لهم، فكتموا إسلامهم حتى مات منهم رجلان مسلمين «٥» ، وأدرك الثالث عمر بن الخطاب عام اليرموك، فلقى أبا عبيدة فخبّره بإسلامه فأكرمه «٦» .
ذكر وفد الحارث بن كعب وما كتب به رسول الله ﷺ إليهم
قال ابن سعد: بعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد فى أربعمائة من المسلمين، فى شهر ربيع الأوّل سنة عشر إلى بنى الحارث بن كعب بنجران «٧» ،