من الجنّ خمسة عشر بنى إخوة وبنى عمّ يأتوننى الليلة فأقرأ عليهم القرآن» . وقيل:
كانوا أكثر من هذا. وقد جاء عنه: أنه ذهب إلى موضعهم، قال: فرأيت موضع مبرك ستين بعيرا. ولما رأى عبد الله بن مسعود رجال الزّطّ «١» قال: ما رأيت شبههم إلا الجنّ ليلة الجنّ، وكانوا مستنفرين يتبع بعضهم بعضا.
ذكر إخبار الجنّ أصحابهم بأمر رسول الله ﷺ وإسلامهم بسبب ذلك
روى أبو عبد الله محمد بن إسمعيل البخارى ﵀ فى صحيحه، بسنده عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال: ما سمعت عمر رضى الله عنه لشىء قطّ يقول، إنى لأظنّه كذا إلا كان كما يظنّ «٢» ؛ بينا عمر جالس إذ مرّ رجل جميل «٣» ، فقال: لقد أخطأ ظنى أو إنّ هذا على دينه فى الجاهلية «٤» ، ولقد كان كاهنهم؛ علىّ الرجل، فدعى له، فقال له عمر: لقد أخطأ ظنّى أو إنّك على دينك فى الجاهلية أو لقد كنت كاهنهم، فقال: ما رأيت كاليوم استقبل به رجل مسلم. قال:
فإنى أعزم عليك «٥» إلا ما أخبرتنى. قال: كنت كاهنهم فى الجاهلية. قال: فما أعجب ما جاءتك به جنّيتك؟ قال: بينا أنا يوما فى سوق جاءتنى أعرف فيها الفزع، قالت: